رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ٨٨ - العلم يورث العمل، و العمل يورث العلم
التوبة و لا تعد إلى تلك المعصية. فحدّد لي عدّة تكاليف. و باختصار، غيّرتُ سيرتي و برنامج حياتي.
و لأنَّ هذه القضيّة حدثت في زنجان، فعندما أردت الانتقال إلى طهران أمرني بزيارة بعض العلماء هناك، و في النهاية امِرتُ أن أزور العتبات المقدّسة. و هذا السفر كان بأمر السيّد الجليل».
قال صاحبي: و عندما اقتربنا من الحدود العراقيّة، سمعت صوته قد علا بالبكاء ثانية، فسألته عن السبب. فقال:
«و نحن ندخل أرض العراق- الآن- رأيت أبا عبدالله ٧ يقول لي: مرحباً بكم».
و مرادي أنه إذا سار الإنسان في طريق الصدق و الصفاء، و طلب الهداية من ربّه من صميم قلبه، سوف يوفّق لها، و إن كان لديه شكّ في التوحيد.
العلم يورث العمل، و العمل يورث العلم
عندما يوفّق السالك في هذه المرحلة، عليه أن يشمّر عن ساعد الهمّة لتحصيل الإسلام الأكبر و الإيمان الأكبر. و أوّل الامور اللازمة في هذه المرحلة تعلم الأحكام الشرعيّة التي يجب أن يتعلمها على يد فقيه، و بعد تحصيل العلم، عليه أن ينهض لمقام العمل و يداوم عليه حتّى تزداد معرفته و يرتفع يقينه درجة درجة؛ لأنَّ العلم يورث العمل و العمل يورث العلم. فلازم الاعتقاد الشديد