رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ٧٥ - إثبات مقام الإخلاص للأنبياء العظام
- أيضاً- مدى علوّهم، و سموّ منزلة الصلاح فيهم، بحيث يطلب النبيّ إبراهيم ٧ من ربّه أن يلحقه بهم.
إثبات مقام الإخلاص للأنبياء العظام
و للاستدلال على أنَّ الأنبياء العظام قد وصلوا إلى مقام الإخلاص، يمكن الاستعانة بالآيات الشريفة بعدّة أوجه:
الأوّل: عن طريق حمده و ثنائه، و كما صرّح به القرآن من أنه سبحانه و تعالى لا يحيط به حدّ و لا يدركه نعت، و لا يمكن لأحد أن يصفه و يحمده بما يليق بساحة كبريائه إلّا عباده المخلَصين؛ قال الله عزَّ مِن قائلٍ:
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ.[١]
و يأمر الله تعالى نبيّه بالحمد، حيث يقول:
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ.[٢]
و يحكى عن حمد إبراهيم ٧:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ.[٣]
[١] - الآيتان ١٥٩ و ١٦٠، من السورة ٣٧: الصافّات.
[٢] - الآية ٥٩، من السورة ٢٧: النمل.
[٣] - الآية ٣٩، من السورة ١٤: إبراهيم.