رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ٧٣ - مقام«الصلاح» أرفع من مقام«الإخلاص»
أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.[١] بناء على هذا لم يكن النبيّ يوسف ٧ قد وصل إلى مقام الصلاح، و لهذا كان يطلب اللحوق بالصالحين بعد الموت. ولكن هل استجيبت دعوة يوسف أم لا، و هل سيصل إلى مقام الصلاح يوم القيامة أم لا؟ هذا ما لم تشر إليه الآيات القرآنيّة التي ذُكرت، و مع أنَّ النبيّ إبراهيم ٧ كان له المقام الشامخ في الخلوص، إلّا أنه كان يقول:
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.[٢]
إذن مقام «الصلاح» الذي كان النبيّ إبراهيم الخليل ٧ يدعو الله تعالى أن يلحقه بالواصلين إليه هو أعلى من مقام الخلوص. و الله لم يجب دعاءه في الدنيا، بل وعده أن يكون في الآخرة:
وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ.[٣]
يجب أن يُعلم أنَّ هذه المرتبة من الصلاح التي تمنّاها
[١] - الآية ١٠١، من السورة ١٢: يوسف.
[٢] - الآية ٨٣، من السورة ٢٦: الشعراء.
[٣] - الآية ١٣٠، من السورة ٢: البقرة.