رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ٥٦ - الإيمان الأكبر
كلّ ما هو موجود و متحقّق، و عدم صلاح ما لم يحدث، و بشكل عامّ رفع اليد عن الاستفسار و السؤال و عدم الشكوى من قضاء الله تعالى، و قد أشار إلى هذه المرتبة مولى الموحّدين أميرالمؤمنين ٧ في الحديث المرفوع عن البرقيّ: إ نَّ الإسْلامَ هُوَ التَّسْلِيمُ، وَ التَّسْلِيمُ هُوَ اليَقِينُ.
و إضافة إلى ترك الاعتراض، ينبغي أن لا يكون في قلبه أي نوع من المؤاخذة على الأحكام التشريعيّة أو التكوينيّة لله تعالى، كما ورد في قوله تعالى:
فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[١].
هذه المرحلة هي مرحلة الإيمان الأكبر التي يسري فيها الإسلام الأكبر إلى الروح و يسيطر على القلب.
الإيمان الأكبر
عندما يتنوّر قلب السالك بنور الإسلام الأكبر تعرض عليه من حين لآخر حالة يشاهد فيها- علاوة على الإدراك الحسّيّ- أنّ كلّ موجود يستند إلى الباري عزّ و جلّ، و بعبارة اخرى: يجد الله
[١] - الآية ٦٥، من السورة ٤: النساء.