رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ١٤٣ - سلسلة أساتذة المؤلف في المعارف الالهية
القضاء و الامور العامّة، و يدعى السيّد على الشوشتريّ، فكان كباقي العلماء الأعلام متصدّياً للُامور العامّة من التدريس و القضاء و المرجعيّة الدينيّة. في أحد الأيّام طرق بابه شخص و هو يقول: لي معك حاجة، عندما فتح السيّد بابه رأى نسّاجاً، فقال له: ماذا تريد؟ فأجاب بأنَّ الحكم الفلاني- الذي حكمت به طبق دعوى الشهود بملكيّة فلان للملك الفلاني- غير صحيح، و ذلك الملك لطفل يتيم، و سنده مدفون في المحلّ الفلاني.
فما قمت به ليس صحيحاً، و ليس هذا النهج نهجك. فيجيبه آية الله الشوشتريّ: أوَقَعتُ في خطأ؟ فأجاب النسّاج: الكلام هو ما قلته، ثمّ انصرف. ففكّر آية الله السيّد الشوشتريّ طويلًا، و تساءل عمّن يكون هذا الرجل و ماذا قال، ثمّ يقوم بالتحقيق و يتبيّن له أنَّ سند ملكيّة الطفل مدفون في ذلك المكان، و أنَّ الشهود على ملكيّة فلان شهود زور. فانتابه شعور بالخوف و قال في نفسه: ربّما كان الكثير من الأحكام التي أصدرتها من هذا القبيل، فأخذه الاضطراب و الخوف. و في الليلة التالية و في نفس الوقت يطرق النسّاج الباب من جديد و يقول له: يا سيّد؛ ليس الطريق ما تسير إليه، و في الليلة الثالثة تتكرّر هذه الواقعة بنفس الكيفيّة، و يقول له النسّاج: لا تتأخّر، اجمع الأثاث و بع البيت فوراً، ثمّ