رسالة لب اللباب فى سير و سلوك أولي الألباب - حسيني طهراني، السید محمد حسين - الصفحة ١٠٤ - الثبات و المثابرة
يُصْعَدُ مِنْهُ مِرْقَاةً بَعْدَ مِرْقَاةٍ- إلى أن قال ٧- وَ إذَا رَأيْتَ مَنْ هُوَ أسْفَلُ مِنْكَ بِدَرَجَةٍ فَارْفَعْهُ إلَيْكَ بِرِفْقٍ، وَ لَا تَحْمِلَنَّ عَلَيْهِ مَا لَا يُطِيقُ فَتَكْسِرَهُ.
إجمالًا، يتبيّن أنَّ العبادة المؤثّرة في السير و السلوك هي تلك العبادة التي تنشأ من الرغبة و الميل، و إلى هذا المعنى أشار ٧:
وَ لَا تُكْرِهُوا أنْفُسَكُمْ عَلَى العِبَادَةِ.
الرابع: الوفاء
و هو عبارة عن عدم العود إلى ما تاب عنه، و عدم، التقصير في أداء ما عاهد نفسه على القيام به، و أن لا يترك ما عاهد عليه شيخه و مربّيه العارف في طريق الحقّ حتّى آخر الأمر.
الثبات و المثابرة
الخامس: الثبات و المثابرة
و توضيح هذا المعنى يحتاج إلى ذكر مقدّمة: فالمستفاد من الأخبار و الآيات أنَّ الذي ندركه بحواسّنا من الذوات الخارجيّة، و الذي نؤدّيه في الخارج من الأفعال و يكون له تحقّق في عالم المادّة، له حقيقة في ماوراء هذه التجسّمات الخارجيّة المادّيّة الجسمانيّة، و ماوراء هذه الظواهر و المحسوسات، حقائق عالية المرتبة مجرّدة من لباس المادّة و الزمان والمكان و سائر عوارضها،