اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٨٧ - كرامات الشيخ علم الدين المنفلوطى
من ذلك لصلاحه و طهارته و براءته من حظ نفسه، و توجه للشيخ «أبى يحيى بن شافع» صهره و صاحب أبيه، و سلم له نفسه.
و قال له: احكم فىّ كما حكمت والدى فى نفسك، و أوصلنى إلى ما أوصلك والدى إليه، فأدخله الشيخ «ابن شافع» الخلوة و رباه فيها، بما رباه والده، و فتح عليه بما طلب، و بقى كذلك إلى أن مات، ما رأينا فى مدة سبعين سنة ابن شيخ مثل «زين الدين» ابن الشيخ «أبى الحسن» هذا المذكور، نفع اللّه به، و كان فتحه و تربيته من جملة كرامات الشيخ «ابن شافع» رضي اللّه عنه.
كرامات الشيخ علم الدين المنفلوطى
و منهم الشيخ القدوة «علم الدين المنفلوطى» كان من أكابر منفلوط، صحب الشيخ «أبا الحسن» صحبة هنية حسنة، لم يتعب الشيخ فى تربيته، كما ظهر عن اجتهاده فى غيره، و قال عنه: نفسه زكية، و خرج عن دين له و أدخله الشيخ الخلوة، و فتح عليه بمخاطبات و شهادات و محادثات من الملك، و وضع فى ذلك مصنفا.
و أذن الشيخ «أبو الحسن» بقراءته، و ظهر بعد الشيخ ظهورا معتدلا، و اهتدى على يده جماعة مباركة و كان له ربط فيها من ينتسب إليه، و كان له رباط فى بلدة من بلاد الصعيد يقال له: طحطا، و فيه جماعة من أصحابه صلحاء، و كان فى منفلوط بلده أيضا، و بقى هو فى رباط الشيخ بعده إلى أن مات[١] و كان قطب الشيخ فى مرضه بالمخاطبات ترد عليه فى حق الشيخ، و الشيخ قبل ذلك عنه إلى يوم قال له: يا ولدى، يا علم الدين، استرح من مداواتى فقد قيل لى ابتليناك
[١] -بداية اللوحة رقم: ٧٤.