اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٧٣ - الشيخ أبى عبد الله القرطبى
زبانية. احتاطوا به، و قالوا له: لئن لم ترد الشيخ حسن و إلّا أهلكناك، بعث السلطان خلف وزيره الكبير صفى الدين ابن شكر.
و قال: هؤلاء الطائفة أنت تعرفهم، و هم يعرفونك، ما أعرف رجوع الشيخ حسن إلا منك، فخرج إليه الصاحب صفى الدين و استرضاه و يسأله الرجوع، رجع و مات بدمياط سنة حوصرت فى زمان الملك الكامل، نفع اللّه به، و كان السلطان ليلة رأى فى المنام يمثل له للشيخ حسن فى الرؤيا فلما رجع طلب الاجتماع به فقال الشيخ حسن: لا سبيل لذلك فلهج السلطان فى طلبه، قال الشيخ: قال رآنى فتذكر السلطان أنه[١] رآه.
الشيخ أبى عبد اللّه القرطبى
و رأيت منهم الشيخ الجليل أبى عبد اللّه القرطبى، أجل أصحاب الشيخ القرشى، رضى اللّه عنهم، كان كبير الشأن، عظيم الحرمة بين الشيوخ و العلماء، و عند الملوك، و آخاها الملك العادل و عظمه الملك الكامل، و كان يمشى إلى زيارته، و كان أكثر إقامته بالمدينة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام.
و كان له بالنبى، صلّى اللّه عليه و سلم، وصلة و أخوته و رد سلام و حمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم رسالة للملك الكامل، و توجه بها الشيخ أبو عبد اللّه القرطبى إلى مصر ليؤديها، و نزل فى الرصد، و جاءه الملك الكامل، و تصاغر له، و عظم شأنه، و سمع رسالته و قام بحكمها، و قضى جميع حاجات كان تقاضاها و دعا للمدينة، ثم جاء إلى مكة، و كان بها الشيخ ابن القسطلانى أخوة من صحبه الشيخ القرشى، فخلى الشيخ
[١] -بداية اللوحة رقم: ٥٦.