اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٧٠ - كرامات الشيخ على الكردى
أحد، فقمت و مشيت إليه إلى باب جيرون و قبلت يده، وضحك لى و سألت عنه سيدى الشيخ عتيق فقال: يا بنى، إمام فيه فى وقته.
و قال: هذا الشيخ على الكردى، لرجل من أعيان دمشق يقال له: بدر الدين، اعمل للفقراء فى دارك سماعا و أطعمهم، فقال له: السمع و الطاعة، فرتب الرجل طعاما و قوّالا و دعا الفقراء المعروفين بالجامع و غيره[١] فهم مجتمعون، و قد جاء الشيخ على إلى الدار رأى فى صفة منهما مغلفات سكر، قال لصاحب الدار: ارم هؤلاء أكلهم فى البركة، قال: باسم اللّه، و رمى الجميع فى البركة و صار الفقراء يشربون الجلاب و يرقصون حتى آخر النهار، و أكلوا و انصرفوا، قال الشيخ على:
شيلوا غلف المغلفات، شالوهم وجدوهم صحاحا، و السكر باق فيهم بمغلفاتهم.
قال لصاحب الدار: أغلق علىّ الدار واقفلها و لا تجيئنى إلّا بعد ثلاثة أيام، فخرج صاحب الدار و تركه فيها وحده، و قفل عليه الباب، ثانى يوم وجده فى الطريق سلم عليه و راح الرجل داره، وجدها مقفولة كما قفلها، ففتحها و دخل وجد أكثر بسط الرخام مقلعا مثورا؛ فخرج فطلب الشيخ عليا حتى لقيه، قال له:
يا سيدى، لم ثورت رخام الدار؟ فقال له: يا بدر الدين، تكون رجلا جيدا و تضيف الفقراء على رخام حرام.
قال له صاحب الدار: هذه ارثتى عن أبى وجدى، فتغيظ عليه الشيخ و خلاه، ففكر صاحب الدار فى فعل الشيخ و علم مكاشفا به فذكر أنها كانت تشعثت و أصلح رخامها بعض وراء المرخمين الذين كانوا رخموها قال لهم: عرفونى ما صنعتم فى ترخيم الدار[٢] قالوا له: فيه عيب عملنا شيئا فى غير موضعه، قال: لا
[١] -بداية اللوحة رقم: ٥٢.
[٢] -بداية اللوحة رقم: ٥٣.