اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٦٣ - من كرامات الشيخ أبى النجا
و واخته امرأة عجوز فأجابها للأخوة، فبينما. هى يوما عنده، و نحن حاضرون نحدث الشيخ بما يتحدث به من نعمة اللّه، خرجت عليه الحاجة رومية، و قالت: كم فشار الناس من شدة من عدم المطر، و قد استشعروا الغلاء، و أنتم غافلون عنهم، و أكثرت من هذا بإدلال الأخوة، فسكت الشيخ عنها فقامت و ركبت بغلتها و مضت تدخل لمدينة حران، و نهر الجلابى و عليه جسر يعبر الناس عليه.
فلما وصلت للجسر أرسل اللّه المطر، و للوقت هبت ريح أرمت الحاجة رومية من على البغلة فى الطين فحملوها و ركبوها و رجعت دخلت على الشيخ فقالت له: قلنا أنزل المطر رميتنى من على البغلة فى الطين لأى شىء؟ قال: لفضولك.
من كرامات الشيخ أبى النجا
قال المؤلف، رضي اللّه عنه: و زاره والدى و معه حاجب يقال له: «سعد الدين» أخذ معه سجادة ليقدمها للشيخ و تركها مع[١] غلامه حتى إذا خرج والدى من عنده يدخل بها له، و كان عند حضور والدى عند الشيخ قائما على رأس والدى فى الخدمة فرفع الشيخ الزغبى رأسه للحاجب.
و قال: تأتى لنا بسجادة و تتركها مع الغلام!! اخرج أحضرها، فخرج أحضرها، قال له الشيخ: زوجتك حامل، قال: نعم، قال: تأتيك بغلام اسمه فلان و ذكر اسمه، فبعد أيام وضعت له غلاما، و سمى بالاسم الذى ذكره، و حصلت لنا بصحبته نسبة من الشيخ الكبير بدمشق الولى عتيقا، أخص أصحاب الشيخ القطب «أبى النجا سالم» رضي اللّه عنه، و كان هذا الشيخ عتيق هجر الشيخ أبى النجا من بلده و لم يفارقه إلى أن مات بفوة، قال لى: يا ولدى، كنا فى صحبة الشيخ «أبى النجا» أربعون وليا، ثابتين القدم فى الولاية، منهم الشيخ «عبد الرحيم» أحد الأقطاب،
[١] -بداية اللوحة رقم: ٤٤.