اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٥٣ - أبو العباس الطنجى
الأولى فى زمن الملك العادل، فقال جواب سؤالهم: اللهم اجعلنى فداء المسلمين، فؤرخ ذلك اليوم فكان يوم كسرتهم.
أبو العباس الطنجى
وزار مرة الشيخ أبا العباس الطنجى فى جيزة مصر، و كان مريضا عظيم الشأن، نذكره فى غير هذا الفصل، فسأله عن حاله فقال له: يا أبا العباس، حالى حال من بال على نفسه من ضعفه، فلما رجع الشيخ من زيارته[١] و كنت معه وحدى.
قلت له: يا سيدى، ما هذا الجواب النازل من هذا الرجل الكبير و أنت تعظمه، قال: يا بنى، كان من أيام نطق بكلمة غلب عليه الحال بنطقها قال عن نفسه: هكذا كنت فى الأزل فسمعتها منه و سكت عنه لعلمى بغلبة الحال الناطق على لسانه، فأراد اليوم بهذا الجواب النازل محو أثر الكلمة بما ثبت به عبوديته، ثم قال لى الشيخ: كل من نطق فى حال الصحو بلسان السكر لا يعبأ بقوله، و فى معنى هذه الحكاية الوصية من الشيخ.
قال بعضهم:
|
إذا كنا به تهنأ سموا |
على أهل المعالم و الوجود |
|
|
ولكنا إذا عدنا إلينا |
تعطل ذلنا ذل اليهود |
|
و كان للشيخ صاحب يقال له: مفرج العقابى، و كان يحب الشيخ كثيرا فقال الشيخ عن نفسه: البارحة أثبت مفرجا فى ديوان أهل اليمن و لقينى يوما هذا الشيخ مفرج و هو نازل من بيت الشيخ قبل قدومى فى الطريق فرآه بعض أصحاب
[١] -بداية اللوحة رقم: ٣٢.