اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ٣٦ - مقابلة الشيخ القرشى
مقابلة الشيخ القرشى
و قال، رضي اللّه عنه: كان الشيخ «أبو يوسف» يحضر ميعاد الشيخ القرشى فبعثنى يوما، و كان فى مقصورة جامع مصر، و قال: يا أحمد امض للشيخ القرشى، و اسأله إن كان اليوم يعمل ميعاد أم لا، فمضيت من بين يديه و أنا مستهول[١] للإقدام على القرشى و سؤاله.
و ما وسعنى إلا امتثال أمر «أبى يوسف» للتزامى[٢] بخدمته، فلما وصلت للساحة التى فيها باب دار القرشى، و هى طبقة عالية، وقفت مترددا مستهولا، و إذا بطاقة عالية فتحت و جارية أخرجت رأسها من الطاق و قالت: يا أحمد، قال لك الشيخ: قل لأبى يوسف: إن نحن ما نعمل اليوم ميعادا، فشكرت اللّه سبحانه الذى عاملنى الشيخ القرشى بهذه الحالة اطلع علىّ من غير إقدام عليه و وفرنى مما كنت أستهوله.
و قضيت حاجة صاحبى برد الجواب إليه، فلما وصلت لأبى يوسف فى مقصورة الجامع و كان مضطجعا فلما قربت قعد مخرجا و قال: لم وقفت بساحة الباب حتى قالت الجارية ما قالت؟ قلت: يا سيدى، أنا أهابه، قال: إذا كنت[٣] ... هبه و إذا كنت لى اقدم قلنا: يا سيدى أيهما أعلى كشفا فى هذه القضية؟ قال: القرشى؛ لأن[٤] أبا يوسف أرسلنى و خاطره معى يدرك ما يجرى لى،
[١] -كلمة غير واضحة المعنى.
[٢] -للتزامى: الصواب لالتزامى.
[٣] -بالأصل كلمة غير واضحة.
[٤] -بداية اللوحة رقم: ١٣.