اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ١٢١ - بعض من رأيتهم من الأولياء و كراماتهم
عيذاب، و حكاياته بين أصحابه كثيرة، رضي اللّه عنه، كان قد جاء إلى ديار مصر و هو بصير جميل الصورة، جميل الهيئة.
و تصدق على بأن جاء لمكانى بالقرافة، و هو أول تناوبى له، ثم حج و سار للمغرب، و جرى له فيه عطاء، ثم جاء إلى ديار مصر، و أقام بالثغر إلى أن سافر بنية الحج فمات فى طريقه، رضي اللّه عنه.
و رأيت الشيخ الصالح العارف[١] «أبا عبد اللّه محمد السيوفى» كان من الأكابر، عظيم الفتح، مستمر الأخذ، راسخا فى ذاته و معارفه، مستقيما فى تصرفاته، متفقا على سيادته، كثير الكشف، عظيم الصمت، لا يكاد ينطق إلا فى واجب، و رجع إلى بلاده بعد حجه و اجتمعوا عليه، و له بينهم سيادة عظيمة، و حرمة تامة، و انتظام كلمة، و طاعة محكمة، سلم له قبيلته أنفسهم و أموالهم، يتصرف فيهم تصرف النبى فى قومه، نفع اللّه به.
و رأيت الشيخ الصالح العارف الولى «أبا العباس بن عطية» من أكابر القوم، عظيم الشأن، كثير السياحات و الأحوال و المعارف الحسنة، طريقته التجريد الصحيح، و بقى عليه إلى أن مات، و أوصى من حوله أن أغسله، و رأيت من نعم اللّه تعالى علىّ، رضي اللّه عنه.
و رأيت الشيخ العارف الجليل «رشيد الدين الفرغانى» من أعظم أصحاب سيدنا الشيخ الإمام «شهاب الدين السهروردى» رضي اللّه عنه كان هذا الشيخ «رشيد الدين» عظيم القدر بين الصوفية فى سائر البلاد العراق و الشام و ديار مصر.
قيل: إن الشيخ «شهاب الدين» قال: كل أصحابنا فى قبضتنا و نحن فى قبضة «رشيد الدين».
[١] -بداية اللوحة رقم: ١١١.