اخبار الاولياء المسمى رساله صفى الدين بن ظافر - صفي الدين بن ظافر - الصفحة ١١٢ - أبو القاسم القبارى
شيئا يفرقه، و كانت له كرامات و أحوال سنية، و نفع كثير للفقراء و المسلمين، رضي اللّه عنه.
و من أصحاب الشيخ «عبد الرزاق» الشيخ الصالح الولى العارف «عبد الغالب» كان كبير الشأن، و كان أصحاب الشيخ «عبد الرزاق» يعرفون له بالفضل، و كان فيه اعتدال و رسوخ[١] فى أنفاسه و سلوكه و اعتدالاته، رضي اللّه عنه.
و منهم الشيخ الصالح الولى «أبو النور» كان اسمه نورا سمجا أبيض أنقى رهيف الصورة، لطيف الشمائل، أقام عشر سنين ما شرب الماء، و لا خرج من زاويته من الرباط إلا للجمعة لا غير، بقى على ذلك سنين عديدة، و كان مشهورا بالولاية، رضي اللّه عنه.
و رأيت منهم الشيخ العارف الولى «عبد الرحمن بن الفراش» كان كبير الشأن، تعظمه الجماعة، و يميزونه، و كان له رسوخ و اعتدال و نفس فى المعرفة، رضي اللّه عنه.
و من الشيخ الصالح الولى «موسى المغربى» كان من أعيان أصحاب الشيخ، كثير المجاهدات، مستمر الخلوة، لا يخرج من زاويته فى الرباط إلى وقت الجماعة للصلاة، و لا يخرج من الرباط إلا للجمعة، أقام على هذا سنين كثيرة، رضي اللّه عنه.
و منهم الشيخ الولى العارف «أبو جعفر عمر التلمسانى» كان عظيم الشأن، قال لى: وقفت مرة على جانب البحر فدعوت للمسلمين فسمعت الجواب من صدر البحر و لك مثله مرتين أو ثلاثا، فقلت للشيخ «عبد الرزاق المهدوى».
[١] -بداية اللوحة رقم: ١٠٢.