فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٥ - ٦ -«١» فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية
|
فلا خلق أعلى من جماد و بعده |
نبات على قَدْرٍ يكون و أوزان |
|
|
و ذو الحس بعد النبت و الكل عارف |
بخلاف كشفاً و إِيضاح برهان |
|
|
و أما المسمى آدما[١] فمقيد |
بعقل و فكر أو قلادة إِيمان |
|
|
بذا قال سهل [٢] و المحقق مثلنا |
لأنا و إِياهم بمنزل إِحسان «٣» |
|
|
فمن شهد الأمر الذي قد شهدته |
يقول بقولي في خفاء و إِعلان |
|
|
و لا تلتفت [٣] قولًا يخالف قولنا |
و لا تبذر السمراء[٤] في أمر عميان |
|
|
هم الصم و البكم الذين أتى بهم |
لأسماعنا المعصوم في نص قرآن «٤» |
|
اعلم أيدنا اللَّه و إِياك أن إِبراهيم الخليل عليه السلام قال لابنه: «إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ» و المنام حضرة الخيال فلم يعبرها. و كان كبش [٥] إِلى علم آخر يدرك به ما أراد اللَّه تعالى بتلك الصورة.
أ لا ترى كيف قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم لأبي بكر[٦] في تعبير الرؤيا:
«أصبت بعضاً و أخطأت بعضاً» فسأله أبو بكر أن يعرِّفه ما أصاب فيه و ما أخطأ فلم يفعل.[٧] في الرؤيا أنه ابنك: لأنه ما عبرها، بل أخذ بظاهر ما رأى، و الرؤيا «٥»
[١] ا، ب: آدم
[٢] سهل بن عبد اللَّه التستري( المتوفي سنة ٢٨٣ ه).
[٣] ا: يلتفت بالياء
[٤] ا: يبذر، ن: تبذل. و السمراء الحنطة و لا تبذر السمراء في أرض عميان أي لا تبذل المعرفة لغير المستعدين لقبولها
[٥] ن: و كان كبشاً ظهر
[٦] ا:+ رضي اللَّه عنه
[٧] ا:+ صلى اللَّه عليه و سلم