فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٥ - ٢ - فص حكمة نفثية في كلمة شيثية«١»
على يدي الواسع فيعم، أو على [١] الغفار فينظر المحل و ما هو عليه. فإِن كان على حال يستحق العقوبة فيستره عنها، أو على حال لا يستحق العقوبة فيستره عن حال يستحق العقوبة فيسمى معصوماً و معتنى به و محفوظاً و غير ذلك مما شاكل هذا النوع. و المعطي هو اللَّه من حيث ما هو خازن لما عنده في خزائنه.
فما يخرجه إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ على يدي اسم خاص بذلك الأمر. «ف أَعْطى كُلَّ شَيْ ءٍ خَلْقَهُ » ع لى يدي العدل و إِخوانه [٢] عينه لا ما يقع فيه الاشتراك، كما أن الأعطيات تتميز كل أعطية عن غيرها بشخصيتها، و إِن كانت من أصل واحد، فمعلوم أن هذه ما هي هذه الأخرى، و سبب ذلك تميُّز الأسماء. فما في الحضرة الإلهية لاتساعها شي ء يتكرر أصلًا «٩». هذا هو الحق الذي يعوَّل عليه. و هذا العلم كان علم شيث عليه السلام، و روحه هو الممد «١٠» لكل من يتكلم في
[١] ن: و تارة على يدي الحكيم
[٢] ب+ كالمقسط و الحق و الحكم و أمثالها