فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٦ - ١ - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية«١»
|
فالكل مفتقر ما الكل مستغن |
هذا هو الحق قد قلناه لا نَكني |
|
|
فإن ذكرت غنيّاً لا افتقار به |
فقد علمت الذي بقولنا نَعْنِي |
|
|
فالكل بالكل مربوط فليس له |
عنه انفصالُ خذوا ما قلته عني «١٣» |
|
فقد علمت حكمة نشأة آدم أعني صورته الظاهرة، و قد[١] منكم وقاية لربكم، و اجعلوا ما بطن منكم، و هو ربكم، وقاية لكم: فإن الأمر ذمٌ و حمدٌ: فكونوا وقايته في الذم و اجعلوه وقايتكم في الحمد تكونوا أدباء عالمين «١٤».
ثم إنه سبحانه و تعالى أطْلَعَهُ على ما أوْدع فيه و جعل ذلك في قبضتَيْه:
القبضةُ الواحدة فيها العالم، و القبضة[٢] آدم و بنوه. و بيَّن مراتبهم فيه.
قال رضي اللَّه عنه: و لما أطلعني اللَّه سبحانه و تعالى في سري على ما أودع في هذا الإمام الوالد الأكبر، جعلت في هذا الكتاب منه ما حدَّ لي لا ما وقفت عليه، فإن ذلك لا يسعه كتاب و لا العالم الموجود الآن. فمما شهدته مما نودعه في هذا الكتاب كما حَدّه [٣] لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم:
[١] ن: من قوله:« و قد علمت» إلى« فهو الحق الخلق» ساقط
[٢] ن: و قبضه
[٣] ن: حد.