فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٢ - ١ - فص حكمة إلهية في كلمة آدمية«١»
وجوداً تزول به عن أن تكون معقولة. و سواء كان ذلك الوجود العيني مؤقتاً أو غير مؤقت، نسبة[١]، كما أن الحياة متميزة عنه. ثم نقول في الحق تعالى إن له علماً و حياة فهو الحي العالم.
و نقول في المَلَك [٢] إن له حياة و علماً فهو العالم و الحي. و نقول في الإنسان إن له حياة و علماً فهو الحي العالم. و حقيقة العلم واحدة، و حقيقة الحياة واحدة، و نسبتها إلى العالم و الحي نسبة واحدة. و نقول في علم الحق إنه قديم، و في علم الإنسان إنه محدث. فانظر ما أحدثته الإضافة من الحكم في هذه الحقيقة المعقولة، و انظر إلى هذا الارتباط بين المعقولات و الموجودات العينية.
فكما حَكَمَ العلمُ على مَنْ قام به أنْ يقال فيه [٣] عليه.
و معلوم أن هذه الأمور الكلية و إن كانت معقولة فإنها معدومة العين موجودة الحكم، كما هي محكوم عليها إذا نسبت إلى الموجود العيني. فتقبل [٤]
[١] ب إذ نسبة
[٢] ب الملائكة
[٣] ب إنه عالم
[٤] ب فيتقبل