فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١١٩ - ١٢ - فص حكمة قلبية«١» في كلمة شعيبية
١٢- فص حكمة قلبية «١» في كلمة شعيبية
اعلم أن القلب- أعني قلب العارف باللَّه- هو من رحمة اللَّه، و هو أوسع منها، فإِنه وَسِعَ الحق جل جلاله «٢» و رحمته لا تسعه: هذا لسان العموم [١] وصف نفسه بالنَّفَس و هو من التنفيس:
و أن الأسماء الإلهية عين المسمى و ليس [٢] تقديراً. و الحق من حيث ذاته غني عن العالمين. و الربوبية ما لها هذا الحكم.
فبقي الأمر بين ما تطلبه الربوبية و بين ما تستحقه الذات من الغنى عن العالم.
و ليست الربوبية على الحقيقة و الاتصاف [٣] إِلا عين هذه الذات.
فلما تعارض الأمر بحكم النسب ورد في الخبر ما وصف الحق به [٤] الإلهية.
فيثبت [٥]، ثم لتعلم أن الحق تعالى كما
[١] ن: عموم
[٢]« ليس»: أي ليس ذلك المسمى. ب:« ليست»، أي الأسماء
[٣]« ب» و« ن»: الاتصاف بالتاء، و لكن جامي يقرؤها و يشرحها الانصاف بالنون( جامي ج ٢ ص ١٠٣)
[٤] ا: به الحق
[٥]« ب» و« ن»: فثبت