دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٥ - ما دلّ على استحباب لطم الخدود و شقّ الجيوب لمأتم سيد الشهداء عليه السّلام
و دلّ على ذلك خبر خالد بن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- قال: «لا بأس بشقّ الجيوب قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون ... و لقد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليه السّلام و على مثله- أي الحسين عليه السّلام- تلطلم الخدود و تشقّ الجيوب»[١].
و أما ما نقل في المقاتل من وصية سيد الشهداء لاخته زينب عليها السّلام بعدم شق الجيوب و لطم الخدود رواه ابن طاووس في اللهوف بقوله: «فقالت زينب عليها السّلام و اثكلاه ينعى الحسين عليه السّلام إليّ نفسه قال و بكى النسوة و لطمن الخدود و شققن الجيوب و جعلت أمّ كلثوم تنادي وا محمّداه وا عليّا وا أمّاه وا أخاه وا حسيناه وا ضيعتنا بعدك يا أبا عبد اللّه. قال: فعزّاها الحسين عليه السّلام و قال لها: يا اختاه تعزّى بعزاء اللّه فإنّ سكّان السموات يفنون أهل الأرض كلّهم يموتون و جميع البريّة يهلكون، ثم قال: يا اختاه يا امّ كلثوم و أنت يا زينب و أنت يا فاطمة و أنت يا رباب انظرن إذا أنا قتلت فلا تشققن عليّ جيبا و لا تخمشن عليّ وجها و لا تقلن هجرا»[٢] لم يثبت لي سند له فضلا عن إعتباره؛ فإنّ المرويات في المقاتل مرسلات. هذا، مع دلالة النصوص المستفيضة على الجواز. و على فرض التعارض مقتضى القاعدة حمل الخبر الناهي على محامل، مثل عدم إظهار الذلّة و العجز في منظر أعداء الدين
[١] وسائل: ب ٣١ من أبواب الكفارات ح ١.
[٢] اللهوف/ طبع بوذر جمهري: ص ٨٢.