دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٩ - النصوص الدالّة على استحباب البكاء و الإبكاء للحسين عليه السّلام
أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام في يوم قطّ، فرئي أبو عبد اللّه عليه السّلام في ذلك اليوم متبسّما قطّ إلى الليل»[١]. قوله عليه السّلام: «فرئي» منفي بما النافية في صدر الحديث؛ أي فما رئي.
٦- حدّثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه، عن علي بن محمدّ بن سالم عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حمّاد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري: «قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يا مسمع أنت من أهل العراق؛ أما تأتي قبر الحسين عليه السّلام؟ قلت: لا أنا رجل مشهور عند أهل البصرة، و عندنا من يتّبع هوى هذا الخليفة، و عدوّنا كثير من أهل القبائل من النّصّاب و غيرهم، و لست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثّلون بي، قال لي: أفما تذكر ما صنع به؟ قلت: نعم، قال:
فتجزع؟ قلت إي و اللّه و أستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك عليّ فأمتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي، قال: رحم اللّه دمعتك، أما إنّك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا، و الذين يفرحون لفرحنا و يحزنون لحزننا ... و ما بكى أحد رحمة لنا و لما لقينا، إلّا رحمه اللّه، قبل أن تخرج الدّمعة من عينه. فاذا سالت دموعه على خدّه فلو أن قطرة من دموعه سقطت في جهّنم لأطفأت حرّها حتى لا يوجد لها حرّ»[٢].
٧- حدّثني أبي رحمه اللّه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين
[١] ( ١ و ٢) المصدر: ١٠٨.
[٢] ( ١ و ٢) المصدر: ١٠٨.