دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٦ - النصوص الدالّة على استحباب البكاء و الإبكاء للحسين عليه السّلام
دموعك على خدّيك غفر اللّه لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا، يابن شبيب إن سرّك أن تلقى عزّ و جلّ و لا ذنب عليك فزر الحسين، يابن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنية في الجنّة مع النبي و آله صلّى اللّه عليه و اله فالعن قتلة الحسين، يابن شبيب إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته: يا ليتنى كنت معهم فأفوز فوزا عظيما، يابن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا و افرح لفرحنا، و عليك بولايتنا، فلو أنّ رجلا أحبّ حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة»[١].
هذه الرواية صحيحة، إذ لا إشكال في وثاقة رواتها، إلّا محمد بن علي ما جيلويه؛ حيث لم يوثقه الأصحاب، و لكن الصدوق قد أكثر الرواية عنه و الترضّي عليه.
النصوص الدالّة على استحباب البكاء و الإبكاء للحسين عليه السّلام
أما الطائفة الثالثة: فهي: ما دلّ على استحباب البكاء و الإبكاء على الحسين عليه السّلام في مصيبته، مثل ما رواه في كامل الزيارات[٢] في الباب الثاني و الثلاثين و الثالث
[١] الوسائل: ب ٦٦، من أبواب المزار ح ٥.
[٢] كامل الزيارات: ص ١٠٦- ١١٤.