دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧ - كلام السيد الخوئي
شخصي يرجع إلى كلي، كقوله لزيد: إنّ صلاتك باطلة، لأنك تكلمت فيها مثلا، إذ مرجعه إلى بطلان صلاة من تكلّم في صلاته، و زيد منهم»[١].
و قال قدّس سرّه في كتاب القضاء: «و الظاهر أنّ المراد بالأولى الإخبار عن اللّه (تعالى) بحكم شرعي متعلق بكلي، كالقول بنجاسة ملاقي البول أو الخمر، و أما القول: هذا القدح نجس لذلك، فهو ليس فتوى في الحقيقة، و إن كان ربما يتوسع بإطلاقها عليه، و أما الحكم فهو إنشاء إنفاذ من الحاكم لامنه (تعالى) لحكم شرعي أو وضعي أو موضوعهما في شيء مخصوص»[٢].
و أنت إذا تأمّلت في كلامه تعرف أنّه يرجع إلى ما قال الشهيد، إلّا أنّ في كلامه خصوصيّتين، إحداهما: أنّ الفتوى تتعلّق بالحكم الكلّي، و أنّ ما يلقى منها على نحو القضية الشخصية الخارجية ليس بفتوى حقيقة، بل إنما يطلق عليه لفظ الفتوى توسّعا و مجازا.
و قد عرفت بيان ذلك سابقا. ثانيتهما: أنّ الفتوى حكم مجعول من اللّه (تعالى) و الحكم مجعول بإنشاء الحاكم.
كلام السيد الخوئي
و قال السيد الخوئي في الفرق بين الحكم و الفتوى: «و الفرق بينه و بين الفتوى هو أنّ
[١] جواهر الكلام: ج ٢١، ص ٤٠٣.
[٢] جواهر الكلام: ج ٤٠، ص ١٠٠.