دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٨ - مقتضى التحقيق في المقام
و مقتضى الصناعة تخصيص نصوص مأتم سيد الشهداء عليه السّلام و ساير أهل البيت عليهم السّلام بأدلّة تحريم الضرر و منعه و نفيه على النحو المزبور في تحديد الإضرار المنفي المحرّم.
مقتضى التحقيق في المقام
مقتضى التحقيق في المقام استحباب التعزية لسيد الشهداء بكل ما هو مصداق للعزاء و علائم المأتم و آثاره عرفا. و كذا استحباب الجزع و اللّطم و البكاء بل الصرخة على مصيبة سيد الشهداء، بل أهل البيت عليهم السّلام، ما لم يخف بذلك على النفس و لم يضرّ بالبدن ضررا معتدّا به عرفا.
و الدليل على ذلك:
أوّلا: أنّ مأتم سيد الشهداء بل النبي و الأئمة عليهم السّلام بأجمعهم من شعائر اللّه و كل ما يعدّ عرفا من مصاديق التعزية و المأتم و كان من مظاهر عزاء أهل البيت عليهم السّلام في نظر العرف يدخل في إطلاق بل عموم قوله تعالى: «وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ»[١].
لأنّ ذلك كله من تعظيم شعائر اللّه بلا فرق في ذلك بين كون إقامة المأتم بضرب الطبول و القوس و سلاسل، أو برفع أعلام و رايات بأنحائها، صغيرة كانت أو كبيرة، ثقيلة كانت أم خفيفة، خشبا كانت أم حديدا. و لا ريب في اختلاف الأعراف باختلاف
[١] الحج: ٣٣.