دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢١ - تحقيق الكلام في حال ابن المشهدي و كتابه
بتوثيقاتهم لغير من يقرب عصرهم من عصره. فانّا قد ذكرنا أنّ هذه التوثيقات مبنية على النظر و الحدس، فلا يترتب عليها أثر»[١].
و قد أجيب عن مناقشته بوجوه مفصّلة. و إجمال الجواب:
أما ابن المشهدي، فهو الشيخ محمد بن جعفر المشهدي الحائري. و إنّه شيخ فاضل محدث جليل صدوق، ذكره صاحب الوسائل في أمل الآمل[٢]. و لم يقدح فيه أحد، مع أنّه صاحب الكتاب و من المشاهير، فلو كان في مثله قدح لبان و نقل.
و أما كتابه فقد عدّه الشيخ الحرّ في الفائدة الرابعة من خاتمة الوسائل[٣] من الكتب المعتمدة التي نقل منها بالواسطة و نقل عنها كبار المحدثين و أجلّاؤهم.
قال: «و أما الكتب المعتمدة التي نقلنا منها بالوساطة- و لم تصل إلينا، و لكن نقل منها الصدوق و الشيخ و المحقق و ابن ادريس و الشهيد و العلامة و ابن طاووس و على بن عيسى و غيرهم من أصحاب الكتب السابقة-، فهي كثيرة جدّا، و نحن نذكر هنا جملة ممّا صرّحوا باسمه عند النقل منه و نقلنا نحن عنهم عنه.
فمن ذلك ... كتاب المزار لمحمد بن المشهدي»[٤]. فالأقوى اعتبار
[١] معجم رجال السيد الخوئي الطبعة الخامسة: ج ١، ص ٥١- ٥٢.
[٢] أمل الآمل: ص ٢٥٢ و ٢٥٣.
[٣] الوسائل: ج ٢٠ ص ٤٢- ٤٩.
[٤] الوسائل: ب ٢٠ ص ٤٧- ٤٨.