دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤ - خلاصة أدلّة استحباب العزاء
وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ[١].
٣- لا ريب أنّ محترمات الدين داخلة في حرمات اللّه. و الأئمة المعصومين عليهم السّلام و سيد الشهداء عليه السّلام و قيامه الدامي و أصحابه و أولاده الميامين من محترمات الدين، بلا ريب يعتريه. فيثبت أنّهم من حرمات اللّه.
و تعظيم حرمات اللّه مستحب بدلالة قوله تعالى:
ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ[٢].
فيثت بذلك أنّ تعظيم الأئمة المعصومين عليهم السّلام و سيد الشهداء عليه السّلام و قيامه الإلهي مستحبّ شرعا. و العزاء الحسيني و مأتم أهل البيت عليهم السّلام تعظيم لهم، بلا ريب.
فالنتيجة: أنّ العزاء الحسينى و مأتم أهل البيت عليهم السّلام مستحب شرعا.
٤- لا ريب أنّ ترويج المذهب و تبليغ معالم الدين و شعائره و تقوية أسسه و تشييد أركانه من آكد المندوبات و أحبّ المستحبات عند الشارع المقدّس. و لا ريب في أنّ العزاء الحسيني و إقامة المأتم في مصائب أهل البيت عليهم السّلام من أهمّ ما يوجب استحكام أساس المذهب و تشييد أركانه و ترويج معالمه، و من أبلغ ما يحصل به تبليغ رسالات الأئمة المعصومين، بل رسالة نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه و اله، بل رسالات الأنبياء عليهم السّلام.
[١] الحج: ٣٢.
[٢] الحج: ٣٢.