دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٢ - إعطاء الضابطة في تعيين العزاء الموهن
لم يخف به على النفس. و إنّ أعداء الدين و المذهب إنّما يخالفون لمثل هذا النحو من التعزية النشيطة الحارّة، لا بمجرّد تشكيل مجلس بارد بلا روح و لا نداء و إنّ الشعائر الحسينية تحيى و تستمرّ بمثل هذا العزاء. و مثل هذا النحو من التعزية يزلزل أساس الظلم و تخوّف طواغيت الاستكبار العالمي.
و لكن ضرب بعض الآلات على الجسد في محافل العزاء قد يوجب و هن المذهب و الاستخفاف للتشيّع في أنظار ملل العالم.
و ينبغي في تحقيق حكم ذلك من إعطاء الضابطة.
إعطاء الضابطة في تعيين العزاء الموهن
العرف مرجع في تعيين مصداق الوهن، بلا إشكال، لأنّ الوهن و الهتك و الاهانة من العناوين العرفية المحضة. و عليه فكلّ نحو من العزاء كان في نظر عرف العقلاء العام أنّه مما يوجب و هن المذهب و هتكا بساحة الشعائر الحسينية و تحقيرا لنهضته المقدّسة عند المنصفين من أهل العرف- مع قطع النظر عن الدواعي السياسة و الأحقاد التعصّبية-، يدخل في موضوع إهانة المحترمات و هتك الشعائر الدينية، فيصير حراما بهذا العنوان. و قد بحثنا مفصّلا عن قاعدة حرمة إهانة المحترمات الدينية في المجلّد الأوّل من كتابنا «مباني الفقه الفعّال».[١]
[١] مباني الفقه الفعّال: ج ١، ص ١٤٧- ١٦٦.