دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧ - تقدّم الحكم الولائي على الفتوى عند التزاحم
أسطر: «و للفقهاء من شيعة الأئمة عليهم السّلام ... أن يقضوا بينهم بالحق ...
و يفعلوا جميع ما جعل إلى القضاة في الإسلام؛ لأنّ الأئمة عليهم السّلام قد فوّضوا إليهم ذلك عند تمكّنهم منه بما ثبت عنهم ...».
و قال الشيخ الطوسي في النهاية: «و أما الحكم بين الناس و القضاء بين المحتلفين فلا يجوز أيضا، إلّا لمن أذن له سلطان الحق في ذلك. و قد فوّضوا ذلك إلى فقهاء شيعتهم في حال يتمكنون فيه تولّيه بنفوسهم ...».
و قال سلّار في المراسم: «فقد فوّضوا عليهم السّلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدوا واجبا و لا يتجاوزوا واحدا. و أمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة».
و قد ذكر نماذج من الأحكام الصادرة عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و الأئمة عليهم السّلام و فقهاء الشيعة قدّس سرّهم مستندا إلى نص كلماتهم، فلأهل التحقيق أن يراجعوا كتابنا «دليل تحرير الوسيلة»[١] و بدايع البحوث[٢].
تقدّم الحكم الولائي على الفتوى عند التزاحم
لا إشكال في تقدّم الحكم الحكومي على الفتوى عند المزاحمة في
[١] دليل تحرير الوسيلة في ولاية الفقيه: ص ٣٩.
[٢] بدايع البحوث: ج ١، ص ٢٧٨.