دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٧ - لبس الثياب السواد في العزاء الحسيني
و منها: ما رواه المجلسي في البحار فيما جرى على أهل البيت عليهم السّلام بعد واقعة كربلاء إلى أن قال عليه السّلام: «ثمّ قال الوصيف: يا سكينة اخفضي صوتك فقد أبكيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ثم أخذ الوصيف بيدى فأدخلنى القصر فاذا بخمس نسوة قد عظّم اللّه تعلى خلقتهنّ و زاد في نورهنّ و بينهنّ امرأة عظيمة الخلقة ناشرة شعرها و عليها ثياب سود، بيدها قميص مضمخ بالدم، و إذا قامت يقمن معها، و إذا جلست جلسن معها، فقلت للوصيف: ما هؤلاء النسوة اللاتي قد عظّم اللّه خلقتهنّ؟
فقال: يا سكينة هذه حوّاء أم البشر، و هذه مريم بنت عمران و هذه خديجة بنت خويلد، هذه هاجر، و هذه سارة و هذه التي بيدها القميص المضمخ و إذا قامت يقمن معها و إذا جلست يجلسن معها هي جدّتك فاطمة الزهراء عليها السّلام الحديث».[١]
و منها: ما رواه جعفر بن قولويه في كامل الزيارات بسنده: «أنّ الملك الذي جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أخبره بقتل الحسين بن علي عليه السّلام كان ملك البحار، و ذلك أنّ ملكا من ملائكة الفردوس نزل على البحر فنشر أجنحة عليها ثم صاح صيحة و قال: يا أهل البحار ألبسوا أثواب الحزن فرخ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مذبوح»[٢].
و منها: نقل في مقتل أبي مخنف «عند ما أخبر نعمان بن بشير
[١] بحار الأنوار: ج ٤٥، ص ١٩٥.
[٢] كامل الزيارات: ٦٧، ح ٣.