دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٣ - إعطاء الضابطة في تعيين العزاء الموهن
و أما إذا تعارضت الأعراف؛ بأن كان نحو من العزاء الحسيني في بلد مصداقا للتعظيم و في بلد آخر مصداقا للوهن، لكل بلد حكمه.
كما أفتى بذلك السيد الامام الراحل في ضابطة صدق المكيل و الموزون من الربا.[١]
و السرّ في ذلك قد بيّناه مفصّلا في كتابنا «دليل تحرير الوسيلة/ فقه الربا».
و حاصله: أنّ الخطابات الشرعية ملقاة إلى أهل العرف على سبيل القضايا الحقيقية. و أنّ المرجع في تعيين مصاديق العناوين العرفية المحضة إنّما هو أهل العرف. و عليه فكل بلد صدق بين أهله عرفه العنوان المأخوذ في موضوع الخطاب الشرعي أو متعلقه، يصير الحكم المستفاد من ذلك الخطاب الشرعي في حقهم فعليا. و لا يصلح عدم صدقه في عرف البلد الآخر لمنع فعلية ذلك الحكم في حق عرف البلد الأوّل.
و عليه صدق تعظيم المذهب على نحو من أنحاء العزاء الحسيني في بلد كاف في فعلية استحبابه في حقّهم. و لا يمنع من استحبابه في حقهم عدم صدق التعظيم أو صدق الوهن على ذلك النحو من العزاء في بلد آخر.
نعم إذا صدق عنوان الوهن و الهتك على نحو من العزاء في
[١] راجع تحرير الوسيلة: ج ١، ص ٥٣٩ م ٨.