دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢ - أصبح اليوم بعض مصاديق العزاء الحسيني موهنا للمذهب
و ذلك بأن يتحدّث الوعاظ و العلماء و يخطب الخطباء في خلال مجالس العزاء الحسيني حول النهضة الحسينية و أهدافها الرفيعة، و يبيّنوا كلمات سيد الشهداء عليه السّلام و خطبه و رسائله حول قيامه الدامي، و بأن يرووا و ينقلوا وقائع يوم عاشوراء و ما روي في المقاتل من إيثار أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام و بذل نفوسهم و شدّة وفائهم، و دفاعهم عن حريم الإمامة و الولاية.
أصبح اليوم بعض مصاديق العزاء الحسيني موهنا للمذهب
و لكن مع ذلك قد أصبح اليوم بعض ما يفعل في العزاء الحسيني موجبا لوهن المذهب و ناقضا للغرض، و يكون بعضها مما يخاف به على النفس. و من هنا صار محلّا للإشكال و خلافا للاحتياط فقهيّا.
و لكن ذلك كلّه إنّما بحسب الحكم الأوّلي الذاتي أو الثانوي الفتوائي، لا الحكم الحكومي الولائي. و لا ريب في افتراق حكم المسألة من هاتين الجهتين.
و ذلك لأنّه لو صدر من وليّ أمر المسلمين- و هو الفقيه الجامع المتصدي للحكومة و قيادة الأمّة- حكم حكومي ولائي على أساس مصالح الإسلام و المسلمين و صيانة المذهب بمنع بعض أنحاء التعزية الموهنة للمذهب، يجب في نظر الشارع الأقدس على جميع