دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٥ - مقتضى التحقيق في نهاية الشوط
و أما احتمال نقله عن أحد النواب الأربعة-؛ نظرا إلى كون مدّة الغيبة الصغرى أربع و سبعين سنة- و إن يمكن من حيث الفاصلة الزمانية، إلّا أنّ هذا الاحتمال منفيّ؛ لأنّ النواب إنّما ينقلون عن الامام الحجة (عج). و لا يمكن الالتزام بصدور هذا الدعاء عن الامام الحجة نفسه؛ لما ورد فيه من تعابير آبية عن هذا الاسناد، مثل قوله عليه السّلام: «ليت شعري أين استقرّت بك النوى؟!» و «أين بقية اللّه؟»، و نحو ذلك من التعابير التي لا يلائم كلام الامام الحجة (عج) نفسه.
فتعين كون هذا الدعاء من المراسيل.
و مما يشهد لذلك أنّ الشيخ المفيد روى هذا الدعاء مرسلا عن الامام المعصوم- كما سبق آنفا-، مع أنّه تلميذ البزوفري.
مقتضى التحقيق في نهاية الشوط
فتحصّل في نهاية الشوط من تحقيق سند دعاء الندبة أنّه رواية مرسلة عن الامام المعصوم و لم يعلم اسم الامام عليه السّلام المروي عنه. نعم حكاه العلّامة المجلسي عن الامام الصادق عليه السّلام في زاد المعاد[١] و لكن لم يعلم مستنده. و ليس مثله من الرواة حتى يعدّ محكيّه من المراسيل.
و الحاصل: أنّ لدعاء الندبة سندين:
أحدهما: إخبار المفيد بأنّ هذا الدعاء مرويّ عن الامام
[١] زاد المعاد: ص ٣٩٤.