دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٣ - كلام المحقق النراقي في المقام
منه بقدر البلغة لا غير ذلك.
دفع و دخل: و مفهوم لفظ الكلّ في رواية محمد بن سنان المروية في العلل: إنّا وجدنا كل ما أحلّ اللّه تعالى ففيه صلاح العباد و بقاؤهم و لهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها و وجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة للعباد إليه، و وجدناه مفسدا داعيا إلى الفناء و الهلاك.
و الرضوي: و لم يحرّم إلّا ما فيه الضرر و التلف و الفساد، فكل نافع مقو للجسم فيه قوّة للبدن فحلال، و كل مضرّ يذهب بالقوّة أو قاتل فحرام»[١].
و قال في مقام إعطاء الضابطة لذلك:
«و الضابط في التحريم: ما يحصل به الضرر. و الضرر الموجب للتحريم يعمّ الهلاكة و فساد المزاج و العقل و القوّة و حصول المرض أو الضرر في عضو.
و بالجملة: كلّ ما يعدّ ضررا عرفا؛ للإجماع، و إطلاق رواية المفضّل. و هل يناط التحريم بالعلم العادي الحاصل بالتجربة و قول جمع من الحذّاق و نحوهما أو يحرم بغلبة الظنّ أيضا»[٢].
و كون البحث في الأطعمة و الأشربة المحرّمة لا يوجب اختصاص الحكم لأنّ هذه الوجوه أدلّة علّل بها و العلة بعمومها
[١] مستند الشيعة: ج ١٥، ص ١٥- ١٦.
[٢] المصدر: ص ١٧.