دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦ - كلام صاحب الجواهر
كلام الشهيد الثاني
و قال الشهيد الثاني في المسالك: «و الفرق بينهما أنّ الحكم إنشاء قول في حكم شرعي يتعلق بواقعة شخصية، كالحكم على زيد بثبوت دين لعمرو في ذمته. و الفتوى حكم شرعي على وجه كلي، كالحكم بأنّ قول ذي اليد مقدم على الخارج مع اليمين. أو إخبار عن حكم معين بحيث يمكن جعله كلّيا، كقوله: صلاة زيد باطلة، لأنّه تكلّم فيها عمدا. فإنّه و إن كان حكما جزئيا، لكن يمكن جعله كليا، بحيث يكون هذا الجزئي من جملة أفراده، كقوله: كلّ من تكلّم في صلاته عمدا بطلت صلاته. بخلاف الحكم»[١].
و يمتاز تعريفه عن تعريف الشهيد الأوّل بعدم اختصاص الحكم بباب المرافعات و الخصومات، بل يكون في مطلق الوقايع الشخصية.
كلام صاحب الجواهر
و قال في الجواهر: «و الفرق بينهما أنّ الحكم إنشاء قول في حكم شرعي متعلق بواقعة مخصوصة، كالحكم بأنّ الدار ملك لزيد، و أن هلال شهر رمضان سنة كذا قد حصل و نحو ذلك مما هو في قضايا شخصية.
و الفتوى حكم شرعي على وجه كلي، كقوله: المعاطاة جائزة، أو
[١] مسالك الأفهام/ طبع مؤسسة المعارف الاسلامية: ج ٣، ص ١٠٨.