دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٦ - ما دلّ على جواز الصرخة على مصيبة سيد الشهداء عليه السّلام
و قتلة سيد الشهداء في خصوص مدّة الإسارة، و هذه الخصوصية لا يمكن نفيها، فهذا الحمل هو المتيقّن، دون الكراهة لمنافاة لسان الثواب و الاستحباب مع الكراهة، و من هنا تجرى قاعدة التسامح في أدلّة السنن، و ينجبر بذلك ضعف سند الرواية المزبورة للجهل بحال خالد بن سدير.
ما دلّ على جواز الصرخة على مصيبة سيد الشهداء عليه السّلام
و أما الطائفة السادسة: ما دلّ على جواز الصراخ على مصيبة الحسين عليه السّلام خبر الحسّان البصرى عن معاوية بن وهب:
«استأذنت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقيل لي: ادخل، فدخلت فوجدته في مصلّاه في بيته فجلست حتى قضى صلاته فسمعته يناجي ربّه و هو يقول: اللهم يا من خصّنا بالكرامة و وعدنا بالشفاعة و خصّنا بالوصية و أعطانا علم ما مضى و علم ما بقى، و جعل أفئدة من الناس تهوى إلينا إغفر لي و لإخواني و زوّار قبر أبي الحسين، الذين أنفقوا أموالهم و أشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا و رجاء لما عندك في صلتنا و سرورا أدخلوه على نبيّك و إجابة منهم لأمرنا و غيظا أدخلوه على عدوّنا بذلك رضاك فكافئهم عنّا بالرضوان و أكلاهم بالليل و النّهار، و اخلف على أهاليهم و أولادهم الذين خلّفوا بأحسن الخلف، و أصحبهم و اكفهم شرّ كلّ جبّار عنيد؛ و كلّ ضعيف من خلقك و شديد و شرّ شياطين الانس و الجنّ،