دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٦ - الجمع بين نصوص العزاء و بين أدلّة نفي الضرر
«اللطم و إن كان من الشديد حزنا على الحسين عليه السّلام من الشعائر المستحبّة، لدخوله تحت عنوان الجزع، الذي دلّت النصوص المعتبرة على رجحانه، و لو أدّى بعض الأحيان إلى الإدماء و اسوداد الصدر، و لا دليل على حرمة كل إضرار بالجسد ما لم يصل إلى حدّ الجناية على النفس بحيث يعدّ ظلما لها»[١].
يظهر من كلام هذا العلم ثلاثة امور:
أحدهما: عدم حرمة كلّ إضرار بالجسد؛ لعدم دليل على حرمته.
ثانيهما: اختصاص الحرمة بالضرر البالغ حدّ الجناية على النفس.
ثالثها: اعتبار صدق الظلم بالنفس في حرمة الجناية على النفس، فكأنّه يدّعى على دليل عدم حرمة الجناية على النفس غير ما دلّ على حرمة الظلم بها.
الجمع بين نصوص العزاء و بين أدلّة نفي الضرر
و ينبغي تحقيق ذلك:
أما عدم حرمة كل إضرار بالجسد، فلم يقم هذا العلم دليلا عليه، غير دعوى عدم دليل على حرمته. و ظاهره عدم صلاحية دليل لا ضرر و لا ما استدلّ به الفقهاء لفتواهم بحرمة الإضرار بالبدن من
[١] و هو السيد الخوئي في صراط النجاة: ج ٣، ص ٤٤٢- ٤٤٣.