دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٢ - تحقيق حول مجرى هذه القاعدة
أقصى ما يسلم من عدم وجوبه إنما هو زيادة التعظيم، كوضع القرآن مثلا في أعلى الأماكن و أرفعها، و نحو ذلك»[١].
و يظهر من السيد الشهيد الصدر وجوب تعظيم الشعائر في بعض مراتب العالية، كالمشاهد المشرفة و مافوقها حرمة، لا مطلقا؛ حيث قال: «المشاهد المشرفة لا تقلّ مكانة و احتراما عن المسجد الاعتيادي؛ لأنّ صيانة المشهد الشريف من الهتك و الاهانة داخلة في المراتب المتيقّن وجوبها من مراتب تعظيم شعائر اللّه»[٢].
و صرّح أستاذه السيد الخوئي[٣] بأنّ تعظيم مطلق الشعائر لا دليل على وجوبه ما لم يدل دليل على وجوبه بالخصوص[٤].
و ممن يظهر منه وجوب تعظيم الشعائر مطلقا صاحب الحدائق[٥]. فانه- مضافا إلى ما سبق منه آنفا- حكم بوجوب ما كتب عليه شيء من علوم الدين و حفظه من الهتك و الاهانة، معلّلا بدخوله في الشعائر المأمور بتعظيمها في قوله تعالى: وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ.
[١] جواهر الكلام: ج ٣، ص ٤٧.
[٢] شرح العروة الوثقى/ للسيد محمد باقر الصدر: ج ٤، ص ٣١٥.
[٣] التنقيح/ كتاب الطهارة: ج ٢، ص ٣١٢.
[٤] المصدر: ص ٣١٣ و ج ٥، ص ٣٩٠.
[٥] الحدائق الناضرة: ج ٢، ص ٤٦.