دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٠ - نقد الاستدلال المزبور بأدّلة كون شعائر اللّه بمعناها الارتكازي الواسع
الأشياء منها ما ثبت وجوب احترامها من غير دخل للقصد فيه، و منها ما لا يثبت له جهة الاحترام إلّا بقصد آخذ متبركا أو مستشفيا به، و منها ما يؤخذ من الاناء من طين كربلاء و غيرها، فانه لا يجري عليه الحكم إلّا إذا أخذ بقصد الاستشفاء و التعظيم و التبرك. لكن هل استمرار القصد شرط في ذلك أو يكفي تحقق القصد أو لا؟ إشكال.
هذا، و لا يخفى أنّه لا يليق بالفقيه الممارس لطريقة الشرع العارف للسانه أن يتطلب الدليل على كل شيء بخصوصه من رواية خاصة و نحوها، بل يكتفي بالاستدلال على جميع ذلك بما دل على تعظيم شعائر اللّه، و بظاهر طريقة الشرع المعلومة لدى كل أحد، أترى يليق به أن يتطلب رواية على عدم جواز الاستنجاء بشيء من كتاب اللّه»[١].
٦- إطلاق قوله تعالى: ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ[٢]؛ حيث لا يشك أحد كون الأئمة المعصومين عليهم السّلام من أبرز مصاديق حرمات اللّه. و قد بيّنا المعنى المقصود من حرمات اللّه في مدرك هذه القاعدة، أعني قاعدة تعظيم الشعائر.
كما لا إشكال في دلالة قوله: «خير عند ربّه» على استحباب التعظيم.
[١] جواهر الكلام: ج ٢، ص ٥١- ٥٢.
[٢] الحج: ٣٠.