دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٨ - تحقيق في سند دعاء الندبة
قال الخليل: الصرخة صيحة شديدة عند فزعة أو مصيبة.
و هذه العبارة من الحديث الشريف الصحيح يدل على جواز الصرخة على مصيبة أهل البيت عليهم السّلام كلّهم لا خصوص سيد الشهداء عليه السّلام؛ لدلالة «لنا».
و رواها أيضا الكليني في الكافي[١] بنفس التعبير و سنده صحيح.
و مما يدلّ على جواز الصرخة على مصيبة الحسين عليه السّلام، بل استحبابها، معتبرة خالد بن سدير الواردة في تحديد الجزع؛ حيث فسّر فيها الإمام عليه السّلام الجزع بالصراخ بالويل و العويل.
و بهذه المعتبرة تندرج الصّرخة في الجزع، و يثبت لها جميع.
ما وعد من الثواب في النصوص.
تحقيق في سند دعاء الندبة
و مما يدلّ على ذلك ما ورد في دعاء الندبة، بقوله: «فعلى الأطائب من أهل بيت محمد عليهم السّلام و عليّ عليه السّلام فليبك الباكون و إيّاهم فليندب النادبون و لمثلهم فلتذرف الدموع و ليصرخ الصارخون و يضجّ الضاجّون و يعج العاجّون».
و لمّا كان دعاء الندبة بمثابة من المكانة و الأهمية ينبغي ههنا تحقيق سنده. فنقول:
هذا الدعاء قد روي بطريقين.
[١] الكافي: ج ٤، ص ٥٨٣ ح ١١.