دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - نقد الاستدلال المزبور بأدّلة كون شعائر اللّه بمعناها الارتكازي الواسع
و أسماء النبي و كتب الأنبياء و أسمائهم و اثواب عليها اسماء اللّه و ماء غسل به مثلا بقصد الشفاء و ماء زمزم بقصد الاهانة ....
و يحتمل إلحاق كتب اخبارنا و الزيارات و الدعوات و نحوها و أسماء ائمتنا و التربة الحسينية و ضرائح الائمة و ابعاضها و ابعاض ثيابها و القناديل مع قصد الاهانة ... و الظاهر تسرية الحكم إلى اعاظم الصحابة و أكابر الشهداء كالعباس عليه السّلام و باقي شهداء كربلاء»[١].
و قد صرّح في الجواهر بالتعدّي إلى التربة الحسينية و تربة الشهداء و العلماء و كثير من المحترمات في الحكم بحرمة إهانتها و استحباب تعظيمها و بأنّ تعظيمها من قبيل تعظيم شعائر اللّه.
قال قدّس سرّه: «و الحاصل كل ما ثبت فيه جهة احترام من الشرع جرى عليه الحكم و إن لم يكن مطعوما بالفعل،- إلى أن قال- ثم إنّه يفهم من كثير من الأصحاب بل لم أعثر فيه على مخالف جريان الحكم في كل محترم، كالتربة الحسينية و غيرها و ما كتب اسم اللّه و الأنبياء و الائمة أو شيء من كتاب اللّه عليه، بل قد يلحق به كتب الفقه و الحديث و نحوها، بل قد يتمشى الحكم في المأخوذ من قبول الائمة من تراب أو غيره، بل قد يلحق بذلك المأخوذ من قبور الشهداء و العلماء بقصد التبرك و الاستشفاء دون ما لا يقصد، إذ
[١] كشف الغطاء: ج ١، ص ١١٥- ١١٤.