دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٠ - تحقيق معارضة أدلّة «لا ضرر» مع نصوص المأتم
الهتك و الوهن على بعض مصاديق العزاء.
أما أدّلة حرمة ظلم النفس، فقد خصّصت بما دلّ من النصوص على جواز الجزع و اللّطم؛ إذ اللطم لا ينفكّ عادة عن الظلم بالنفس.
و أما نصوص استحباب التعزية و إقامة المأتم و البكاء و الجزع في مصيبة سيد الشهداء عليه السّلام، فالنسبة بين إطلاقاتها و بين إطلاق حرمة الظلم بالنفس عموم و خصوص من وجه. و لا شك في تقديم جانب الحرمة و منع الظلم بالنفس. و النتيجة منع التعزية إذا استلزمت الظلم بالنفس.
تحقيق معارضة أدلّة «لا ضرر» مع نصوص المأتم
و أمّا أدلّة لا ضرر[١] فهي و إن كانت حاكمة على جميع الأدلّة الأوّلية، لكن أخذ في موضوع اللطم و الجزع مرتبة من الضرر بل قد يتحقق الإدماء باللطم على الوجه و الصدر، فما كان من الإدماء و الإحمرار بمقتضى اللطم و الجزع بحسب المتعارف خارج عن نطاق أدلّة لا ضرر دون ما كان خارج عن مقتضاهما المتعارف و المعتاد من الإدماء الكثير أو الخوف على النفس و لا سيّما في المرضى الذين يخاف عليهم بالجزع و اللطم.
هذا، و لكن يشكل القول بأخذ الضرر في اللطم و الجزع عادة.
[١] قوله: لا ضرر و لا ضرار في الإسلام. التهذيب: ج ٧ ص ١٦٤ ح ٧٢٧.