دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٢ - ما دلّ على استحباب إنشاد الشعر في مصيبة الحسين عليه السّلام
إقامة المأتم و مجالس ذكريات أهل البيت عليهم السّلام و لا سيّما الاهتمام باقامة عزاء سيد الشهداء بأحسن شكلها و أشدّها حماسة لاحياء رسم المذهب و ما دام لم يحرز البلوغ إلى حدّ الاحياء و الغلبة على تأثير تلك الهجمات و الدسائس لا يسقط هذا الوجوب و كل من تمكن عقلا و شرعا من إقامتها و لم يقدم يأثم حينئذ.
ما دلّ على استحباب إنشاد الشعر في مصيبة الحسين عليه السّلام
الطائفة الثانية: ما دلّ على استحباب إنشاد الشعر في مدح الحسين عليه السّلام و مصيبته، و هي سبعة:
١- حدّثنا أبو العبّاس القرشي عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن أبي هارون المكفوف: «قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبا هارون أنشدني في الحسين عليه السّلام. قال: فأنشدته، فبكى، فقال عليه السّلام: أنشدني كما تنشدون- يعني بالرّقة- قال: فأنشدته:
|
امرر على جدث الحسين |
فقل لأعظمه الزكيّة |
|
قال: فبكى، ثم قال: زدني قال فأنشدته القصيدة الاخرى، قال: فبكى، و سمعت البكاء من خلف الستر، قال: فلّما فرغت قال لي: يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعرا فبكى و أبكى عشرا، كتبت لهم الجنّة. و من أنشد في الحسين شعرا فبكى و أبكى خمسة، كتبت لهم الجنّة. و من أنشد في