دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٠ - ما دلّ على استحباب مجالس العزاء و التحدّث لمصيبة الحسين عليه السّلام و أهل
بعضهم بعضا بمصاب الحسين عليه السّلام فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللّه عزّ و جلّ جميع هذا الثواب، فقلت جعلت فداك و أنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك و الزّعيم به؟ قال: أنّا الضامن لهم ذلك و الزّعيم لمن فعل ذلك»[١].
و أقوى ما يدل على ذلك رواية علقمة عن أبي جعفر عليه السّلام؛ حيث أمر عليه السّلام فيه بإقامة المأتم و إظهار الجزع و التعزية في مصاب الحسين عليه السّلام[٢].
و رواها شيخ الطائفة في مصباح المتهجّد بسنده عن علقمة عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال: ثم ليندب الحسين عليه السّلام و يبكيه و يأمر في داره ممن لا يتّقيه بالبكاء عليه و يقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه و ليعزّ بعضهم بعضا بمصابهم الحسين عليه السّلام و أنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللّه عزّ و جلّ جميع ذلك يعني ثواب ألفي حجّة و ألفي عمرة و ألفي غزوة، قلت: أنت الضامن لهم ذلك و الزعيم؟ لمن فعل ذلك، قلت: و كيف يعزّى بعضنا بعضا؟ قال: تقول عظّم اللّه اجورنا بمصابنا الحسين عليه السّلام و جعلنا و إيّاكم من الطالبين بثاره مع وليّه و الامام المهدي من آل محمد عليهم السّلام و إن استطعت أن لا تنشر يومك في حاجة فافعل فإنّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن و إن قضيت لم يبارك له فيها، و لا يرى فيها رشدا و لا يدّخرن
[١] كامل الزيارات: ص ١٩٣ ب ٧١ ح ٧.
[٢] المصدر: ح ٢٠.