دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - خلاصة أدلّة استحباب العزاء
و بذلك يدخل العزاء الحسيني و إقامة مجالس المأتم في مصائب أهل البيت عليهم السّلام في تبليغ رسالات اللّه. فيدخل في مفاد قوله تعالى:
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَ يَخْشَوْنَهُ وَ لا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ[١].
و هذه الفضيلة من أفضل صفات الأنبياء عليهم السّلام و رسله و أوليائه وصفهم اللّه تعالى بها؛ تجليلا لشأنهم و تفخيما لمقامهم.
فالنتيجة: أنّ العزاء الحسيني و مأتم أهل البيت عليهم السّلام من آكد المندوبات و أحب المستحبّات عند الشارع.
بل ربما يتصف بالوجوب الكفائي لأجل هذه الجهة؛ أي ترويج المذهب و تشييد أركانه، عند ما خيف على اندراس رسمه و محو آثاره.
٥- وردت نصوص خاصّة متواترة من طرق العامة و الخاصّة؛ دلّت على بكاء النبي صلّى اللّه عليه و اله مرات عديدة على مأتم الحسين عليه السّلام و استشهاده في كربلاء يوم عاشوراء، و إبكائه صلّى اللّه عليه و اله أهل بيته على هذه المصيبة. و يثبت بهذه النصوص جريان سنته على ذلك.
فالنتيجة: استحباب العزاء الحسيني و مأتم سيد الشهداء عليه السّلام.
٦- وردت نصوص معتبرة متظافرة من طريق الخاصّة دلّت على ثبوت الأجر الجزيل و الثواب العظيم في العزاء الحسيني
[١] الأحزاب: ٣٩.