دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦ - خلاصة أدلّة استحباب العزاء
و الجزع و الصرخة و اللطم في مصيبة سيد الشهداء عليه السّلام و دلّت طائفة منها على استقرار سنّة الأئمّة المعصومين عليهم السّلام على إقامة العزاء في مصيبة جدّهم الحسين عليه السّلام فعلا و تقريرا.
٧- و من هذه الطائفة ما دلّ على تقريرهم عليهم السّلام: تعزية الفاطميات بلطم الخدود و شقّ الجيوب، كما في زيارة الناحية و المقاتل، بل يظهر من بعض المقاتل إدماء زينب رأسها بضربه على المحمل بمحضر الإمام السجّاد عليه السّلام.
فالنتيجة: إنّه يثبت بهذه النصوص المتظافرة بتعابيرها و ألسنتها المختلفة استحباب العزاء الحسيني، بل الجزع و الصرخة و اللطم في مصيبته عليه السّلام، بل استحباب ذلك في مأتم و مصائب ساير الأئمة المعصومين عليهم السّلام من آل بيت النبي صلّى اللّه عليه و اله.
و أمّا معارضات هذه النصوص فتتلخّص في:
١- أدلّة نفي الضرر. و إنّ الضرر المحرّم ههنا هو الضرر المحرّم في باب العبادات، كالضرر المانع من جواز الصوم و صحته.
٢- أدلّة حرمة إهانة محترمات الدين و شعائر الاسلام؛ بدعوى أن بعض أنحاء العزاء قد أصبح اليوم موهنا للدين و المذهب.
هذا إجمال الكلام في طرق إثبات استحباب العزاء الحسيني و مأتم أهل البيت عليهم السّلام بأنحائه المتنوّعة و مصاديقه المختلفة و أشكاله المستحدثة، و إشارة إلى معارضاتها.