دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣ - منشأ بدعة تحريم البكاء على الأموات
على حمزة، فدعا لهنّ رسول اللّه»[١]
و قد روى النسائي و أبو داوود و ابن ماجة في سننهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله زار قبر أمّه آمنة فبكى و أبكى من حوله[٢].
عمر يمنع البكاء على الميت و النبي صلّى اللّه عليه و اله يزجره و يجوّز البكاء
روى أحمد بن حنبل بسنده عن النبي صلّى اللّه عليه و اله: «مات ميّت من آل النبي صلّى اللّه عليه و اله فاجتمع النساء يبكين عليه. فقام عمر ابن الخطاب ينهاهنّ و يطردهنّ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: دعهنّ يابن خطاب، فإنّ العين دامعة، و الفؤاد مصاب»[٣].
هذه الرواية من أصح النصوص و أدلّها على المطلوب.
منشأ بدعة تحريم البكاء على الأموات
من راجع في مصادر أحاديث العامة يجد في صحيح البخاري و مسلم و الترمذي و سنن أبي داوود و النسائي و غيرها أنّ
[١] مسند أحمد بن حنبل: ج ٢، ص ٤٠.
[٢] سنن النسائي كتاب الجنائز باب زيارة قبر المشرك: ج ١، ص ٢٦٧ و سنن أبي داوود كتاب الجنائز: باب زيارة القبور: ح ٣٢٣٤ ج ٣، ص ٢١٨ و سنن ابن ماجة كتاب الجنائز باب ما جاء في زيارة قبور المشركين: ح ١٥٧٢ ج ١، ص ٥٠١.
[٣] مسند أحمد بن حنبل: ج ٢، ص ١١٠ و ٢٧٣ و ٤٠٨ و سنن ابن ماجة ج ١، ص ٥٠٦ و سنن النسائي: ج ٤، ص ١٩.