دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - خلاصة أدلّة استحباب العزاء
المكلّفين المؤمنين اتّباع ذلك الحكم و إطاعة وليّ الأمر، سواء كانوا مقلّديه أو مقلّدي ساير الفقهاء العظام (أعلى اللّه كلمتهم)، بل يجب على ساير الفقهاء أنفسهم أيضا طاعة وليّ الأمر و اتباع حكمه في ذلك و في نحوه من المسائل الاختلافية الاجتماعية و السياسية.
و قد بحثنا عن دليل ذلك و ما استدلّ لذلك من الوجوه و الأدلّة في كتابنا «دليل تحرير الوسيلة في ولاية الفقيه».
خلاصة أدلّة استحباب العزاء
يمكن إثبات استحباب العزاء الحسيني و مأتم أهل البيت عليهم السّلام بطرق ستّة، و هي:
١- العزاء الحسيني و مأتم أهل البيت عليهم السّلام من مصاديق تعظيم سيد الشهداء عليه السّلام و أهل البيت عليهم السّلام و استحباب تعظيمهم من ضروريات المذهب، بل من ضروريات الدين؛ لاتفاق الخاصة و العامة على استحباب تعظيم آل بيت النبي صلّى اللّه عليه و اله و عترته الطاهرين عليهم السّلام.
٢- لا شكّ أنّ الأئمة المعصومين عليهم السّلام و سيد الشهداء عليه السّلام و نهضته المقدّسة الالهية من شعائر اللّه، فيكون تعظيمهم تعظيم شعائر اللّه. و العزاء الحسيني و مأتم أهل البيت عليهم السّلام تعظيمهم بلا ريب.
فالنتيجة: أنّ العزاء الحسيني و مأتم أهل البيت عليهم السّلام من قبيل تعظيم شعائر اللّه. و تعظيم شعائر اللّه مستحب؛ بدلالة قوله تعالى: