دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥ - دليل مشروعية الحكم
دليل مشروعية الحكم
قد دلّ على مشروعية الحكم الحكومي الأدلة الأربعة من الكتاب و السنة و الإجماع و العقل.
أما الكتاب كقوله: «فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلّموا تسليما». حيث صرّح بأنّ إنفاذ حكم النبي صلّى اللّه عليه و اله و طاعته، بل عقد القلب عليه شرط في أصل الإيمان.
و قوله: «إنّما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى اللّه و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولئك هم المفلحون».
و قوله: «إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك اللّه». و قد بيّن الحكم بين الناس غرضا لإنزال الكتاب في هذه الآية.
و قوله: «يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولى الأمر منكم». و دلالة هذه الآيات على المطلوب- و هو أصل مشروعية الحكم الولائي و نفوذه- واضحة.
و قد دلّت النصوص المتواترة و أجمع فقهاؤنا على أنّ أولي الأمرهم الأئمة المعصومون و من نصبوه للحكم بين الناس من فقهاء الشيعة. و لا ريب أنّ المقصود من إطاعة الرسول و أولي الأمر هو طاعتهم في الأحكام الصادرة منهم في مقام إعمال الولاية و الحكومة، لا طاعتهما في الأحكام الإلهية؛ لأنّ مرجع الثاني إلى طاعة اللّه، لا طاعتهم، كما قال السيد الإمام الراحل: «ليس