دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - كلام المحقق النراقي في المقام
عليه عادة أهل العرف و رسومه.
و لكن مقتضى الصناعة و القاعدة تحكيم قاعدة نفي الضرر على هذه المطلقات؛ لما ثبت في محلّه من حكومة دليل لا ضرر على جميع الأحكام الأولية.
و مقتضى التحقيق شمول نطاق إطلاقات نفي الضرر للضرر على النفس، فإنّ لسانها نفي تشريع أيّ حكم ضرري عن دفتر التشريع سواء كان على النفس أو على الغير. و ورودها في مورد الضرر على الغير- أعنى به قضية سمرة بن جندب- لا يصلح لا تخصيص عموم «لا ضرر» الواقع موقع التعليل.
هذا مضافا إلى ما ادّعي من الإجماع و ما استدلّ به من النصوص لتأسيس أصل الحرمة في كل شي يضرّ بالبدن.
كلام المحقق النراقي في المقام
و قد أشار إلى ذلك المحقق النراقي بقوله:
«الأصل في الأشياء الضارة بالبدن الحرمة، فإنّها محرّمة كلّها بجميع أصنافها- جامدها و مائعها قليلها و كثيرها- إذا كان القليل ضارّا للإجماع المنقول و المحقّق.
و رواية المفضّل و هي طويلة و فيها: علم تعالى ما تقوم به أبدانهم و ما يصلحهم فأحلّه لهم و أباحه تفضّلا منه عليهم به لمصلحتهم، و علم ما يضرّهم فنهاهم عنه و حرّمه عليهم، ثم أباحه للمضطرّ فأحلّه في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به، فأمره أن ينال