دليل الهدى في فقه العزاء - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - ما دلّ على استحباب الجزع على مصيبة الحسين عليه السّلام
عبّرنا عن هذه الرواية بالحسنة لوقوع أبي محمد الأنصاري في طريقه؛ حيث إنّه لم يرد فيه توثيق غير ما قال محمد بن عبد الجبار في حقّه في حديث[١] بقوله: «و كان خيّرا» و لأجل هذا المدح لا يعتنى بما نقله الكشي عن نصر بن المصباح في حقه بأنّه مجهول لا يعرف.
مع أنّ نصر بن الصباح نفسه لم تثبت وثاقته، بل ذمه النجاشي و الشيخ و الكشي و الغضايرى و غيرهم.
و ساير رواة هذا الحديث من الثقات و الأجلّاء.
و نظيره خبر علي بن حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سمعته يقول: إنّ البكاء و الجزع مكروه في كلّ ما جزع ما خلا البكاء و الجزع على الحسين بن علي عليهما السّلام فانّه فيه مأجور»[٢].
و منها: ما رواه في كامل الزيارات بقوله: «حدّثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه، عن علي بن محمدّ بن سالم عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حمّاد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري: «قال لى أبو عبد اللّه عليه السّلام يا مسمع أنت من أهل العراق؛ أما تأتي قبر الحسين عليه السّلام؟ قلت: لا أنا رجل مشهور عند أهل البصرة، و عندنا من يتّبع
[١] الكافي: ب ١٢ أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه، ح ١.
[٢] كامل الزيارات ص ١٠٦، ب ٣٢، ح ٢.